شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
158
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
غزل « 68 » ساقى بيا كه يار ز رخ پرده برگرفت كار چراغ خلوتيان باز در گرفت تعال أيها الساقي ! فقد خلع الحبيب نقابه عن وجهه فأخذ سراج أهل الخلوة يشتعل من جديد . . . ! ! واتّقد من جديد وجه الشمعة المجزوزة الذؤابة واستعاد الشيخ الذي أفنته السنون ، عهد شبابه ! ! وأظهر الحبيب دلاله ، فحاد « المفتى » عن طريقه وتلطف الحبيب بحالنا ، فأخذ العدو طريق الحيطة والحذر ! ! وإني لأحذر عبارتك الحلوة الخداعة فقد اتخذت شفتاك حلاوة الكلام من السكر . . . ! ! وأحمال الهموم التي أزعجتني وناء بها ظهري قد رفعها اللّه عن عاتقي برسول أنفاسه كأنفاس عيسى . . . ! ! وكل هيفاء مديدة القامة تختال عجبا على الشمس والقمر ، اتخذت لنفسها عملا آخر ، حينما أقبلت علينا بطلعتك « 1 » . . . ! ! وامتلأت قباب الأفلاك السبعة بصدى قصتي فانظر إلى « قصير النظر » وقد اختصر الحديث . . . ! ! ويا « حافظ » ! ! . . . ممن تعلمت هذا الحديث وقد جعل الحبيب أشعارك تعويذة له ، صفّحها بالذهب ! !
--> ( 1 ) أي أنها خجلت لأنها وجدت اعتدال قوامها ليس شيئا إلى جانب قامتك المديدة الهيفاء .